أبو علي سينا

175

أمراض العين وعلاجاتها

وإما يبس شديد من البيضية ، فتقل ، وتساعدها الطبقة إلى الضمور والاجتماع المخالف لحال الجحوظ . وأكثر ما يعرض هذا يعرض من اليبوسة . وقد يمكن أن يكون ضيق الثقب من ضيق العصب المجوّف حسب ما يكون اتساع الحدقة من اتساع العصبة المجوفة « 1 » . العلامات قد ذكرناها في باب ضعف العين . المعالجات اما اليابس منه ، فعلاجه بالمرطبات من القطورات ، والسعوطات ، والنطولات من العصارات الرطبة ، وغيرها كما تعلم ، والأغذية اللينة والدسمة . وفي الأحيان لا تجد بدا من استعمال شيء فيه حرارة ما ليجذب المادة الرطبة إلى العين ، ويجب أن يستعمل دلك الرأس والوجه والعين دلكا متتابعا قصير الزمان ، وذلك كله ليجذب ، فإن استعمال المرطبات الصرفة قد يضر أيضا . وإذا استعملت أكحالا جاذبة ، فعاود المرطبات . وأما الرطب منه ، فالأكحال المعروفة المذكورة في باب ضعف البصر

--> ( 1 ) يحاول هنا أن يعزي ضيق الحدقة إلى آفة في العصب البصري ، غير أنه لم يوفق في تعليله علميا ، إذ أن أية إصابة للعصب البصري تؤدي إلى اتساع الحدقة نظرا لفقد المنعكس الحدقي البصري Afferent Pupillary Dilation ، قال في كشف الرين ص 140 : سبب الضيق العرضي : رطوبة تجمع القرنية إلى الوسط ، أو يبس العنبية ، أو نقصان البيضية ، أو ورم ، أو حرارة مفرطة ، أو انعقاد كيموس . ومثله في نور العيون ص 388 غير أنه قال : رطوبة تجمع العنبية ، وهو الصواب .